بيني و بينك
بقلم //// عزف ناي

قال لها : أودعك الآن وسوف نلتقي لو قدر لنا ذلك ...
قالت له : لا تمنح وعوداً لطفل يعجز عن استيعاب معاني الانتظار .
_ امنحيني قليلا من الصبر فما كل المطر يتساقط مرة واحدة
_ بل امنحني انت قليلا من المنطق الذي أنهكتني بمفرداته ، لكي أكون مثلك عقلانية ،وافكر بطريقتك..لا بقلبي .
_ أيتها الطفلة التعسة ...أما كفاك جنوناً ،قد قلت يوماً أننا إن فقدنا عرسنا فلن نفقد صداقتنا _
_ ذلك ما كنت أواسي به نفسي ..حتى لا أخسرك أبدً ،ولكنني أعترف إليك أنني لم أكن أعني ما أقول ...فلا يمكن للحب أن يتحول لصداقة أبداً أما العكس قد يكون ..لا تلمني فأنا لن أكون أبداً في حياتك حيث تكون أخرى...
_ دعينا نلقي في غيابات الجب خوفنا ونحمي الباقي من أحلامنا؟؟؟
سالت من عينيها دمعة لاهبة مسحتها بسرعة ..وابتعدت قائلة بأسى ...
_لن تكون لي أبداً ولن أكون لك الا طيفا عابراً خطر في أحلامك ذات ليلة ومر دون أن يترك أثراً هناك ....
يناديها يستحلفها أن تعود ...تختلط النداءات في أذنيها الناروالمطر في دوامة تحاول التشبث بآخر الكبرياء ...
تهوي أحلامها كنيزك سقط من أعالي السماء ...تبكيه ..تبكي ذكرياتهما معاً ..همسهما في الليالي .بوحهما الصامت ..
هل كل هذا كان وهماً .!!.تبتعد تسابق الريح خطاها ..تلعن حظها تلوم نفسها ...
تصرخ بوجع ، إلى متى ايتها المرأة التعسة تقتاتين على الأوهام ؟؟؟إلى متى أفيقي؟