فـي غربتـي غـاب عنـي النـاس كلهـم
إلا خـيـالــكِ ذاك الـبـلـســمُ الـشــافــي
فــبــتُّ مـنـتـحـبـاً شــوقـــاً لـرؤيــتــه
ورُحتُ أمشي على درب الهوى حافي
وخُيِّـلـت لــيَ أوهــامُ الـــرؤى ثـبـجـاً
أخــوضُ لُجَّـتـه مــن غـيـر مـجــداف
حتـى أفقـتُ ومـا حـولـي ســوى حُـلُـمٍ
مـنـمَّـقٍ شــاعــريِّ الــحــسِّ رفَّــــاف
وا حسرتي وا بلائـي مـن قديـمِ هـوىً
أبــى الـرحـيـلَ وأضـنـانـي بـإخــلاف
العـالـمُ اللهُ مـــا فـــي الـقـلـب أكـتـمـه
وليـس يـدري الــذي أهــواهُ بالخـافـي
ولـيـس ذنـبـاً لـــه أنـــي عـلِـقـتُ بـــه
كـــم حـبَّــبَ الله أصـنـافـاً لأصــنــاف
أستغـفـر الله عـمـراً قــد عـبـثـتُ بـــه
مـن ذَوبـه صـرتُ فـيـه شــرَّ مِـتـلاف
غــداً نُـغــادرُ لا نـلــوي عـلــى أحـــدٍ
ويمَّحـي مـن رؤانـا المنظـرُ الضـافـي